طرق ترشيد استهلاك الماء

ما معنى ترشيد استهلاك المياه وما وسائل ذلك

ترشيد استهلاك الماء جعل الله سبحانه وتعالى الماء وسيلة الحياة والاستمراريّة على هذا الكوكب؛ فالماء هو الذي أكسب كُلَّ شيءٍ الحياة بأمرٍ من الله تعالى، وإنّ الكواكب المحيطة بالأرض تفتقر إلى الحياة فيها لافتقارها إلى الماء؛ لذلك يتحتَّم على الجميع المحافظة على عُنصر الحياة الأول؛ فظهر مفهوم ترشيد استهلاك او استخدام الماء في جميع الدُّول الغنيّة أو الفقيرة بمصادر الماء ونشرها بين النَّاس كثقافةٍ على الجميع الالتزام بها لحِفظ الثَّروة المائيّة التي بدأت بالنُّضوب للأجيال القادمة. ترشيد استهلاك الماء هي عمليّةٌ اقتصاديّةٌ منظَّمةٌ من قِبل الهيئات المُتخصّصة في أيّ بلدٍ تهدف إلى تقنين استخدام الماء وتوفيره استهلاكه وتبذيره لكن دون المساس بحاجات النَّاس الأساسيّة؛ فأصبح ترشيد استهلاك الماء من ضِمن أولويات الحكومات في معظم دول العالم على مدار السَّنة وليس محصورًا في أوقات الجفاف، أو في الدُّول محدودة المصادر المائيّة. وسائل ترشيد استهلاك الماء عملية ترشيد استهلاك الماء تقع على عاتق المواطن والمؤسسات والجهات المُتخصّصة بتوفير وتقنين استخدام الماء على حدٍّ سواءٍ؛ فلكل واحدٍ من هؤلاء دورٌ في الحِفاظ على الماء حتى نحيا جميعًا، ومن ضِمن الوسائل لتحقيق ذلك: معالجة تسرُّب الماء في المنزل: تسرُّب الماء قد يكون مشاهدًا بالعين داخل المنزل؛ فيتوجّب عليك إصلاح مكان التَّسرب فورًا واستبدال المحابس القديمة بأخرى جديدة، أمّا إنْ كان هُناك تسربٌ للماء داخل الجدران؛ فعند الشَّك بذلك يتوجّب عدم استخدام الماء لعدّة ساعاتٍ مع مراقبة مستوى الماء في خزَّان الماء، أمّا إنْ كان التّسرب المائيّ في الأنابيب الخارجيّة؛ فيجب إبلاغ السُّلطات المُتخصّصة. إعادة استخدام الماء: تعدّ عملية تصريف المياه المُستخدمة في الوضوء والجَلي ضِمن قنواتٍ مخصصةٍ واستخدامها في عمليات الرَّي من أنجع الوسائل للاستفادة من المياه، كذلك استخدام مياه الصَّرف الصِّحيّ بعد معالجتها في محطَّات معالجة المياه العادمة من طُرق ترشيد الماء واستخدامه لرَّي الأراضي الزِّراعيّة. الحفاظ على مصادر المياه الجوفيّة: وهي المياه الموجودة في باطن الأرض عن طريق تقليل عمليّات حفر التُّربة دون داعٍ، كذلك عند زراعة الأراضي بالنباتات الحوليّة يُفضّل تغطية المساحات التُّرابيّة بين هذه المزروعات بالبولي ايثيلين- نوعٌ من أنواع البلاستيك- لحماية الماء الموجود في التُّربة من التَّبخر بفعل حرارة الشَّمس، ولمنع انجراف التُّربة وتثبيتها يُفضّل زراعة النَّباتات ذات الاستهلاك القليل للماء والتي تمتاز بقدرتها على تحمّل المُناخ الحار مع عدم احتياجها للرَّي. نَشر ثقافة التَّرشيد بين المواطنين من خلال النَّدوات التي تُعقد في المدارس والمساجد والجمعيات، كذلك حثّ المواطنين على الاقتصاد في استخدام الماء عند الوضوء والتَّغسيل والاستحمام وغيرها.

المياه

تعدّ المياه نعمةً خلقها الله تعالى للكون فصدق الله العظيم حين قال: ” وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حيّ “؛ فالماء يمثّل ثلثي سطح الأرض، كما يمثّل ثلثي وزن الإنسان، ويدخل في تركيب جميع الخلايا، وهو أهمّ عنصرٍ للحياة؛ حيث يستعمل في علاج كثيرٍ من الأمراض والمشاكل الصحيّة.

وروي عن سعد بن أبي وقاص عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه نهى عن الإسراف ولو كان على نهر جارٍ، وقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم: (كل واشرب والبس وتصدّق في غير سرفٍ ولا مخيّلة) فالمسلم مأمورُ بالاقتصاد في كلّ شيء، ومنهيُّ عن الإسراف حتّى في الماء.

خلق الله الأرض وحباها بالثروات الطبيعيّة المختلفة والمهمة للإنسان، وحتى يتسنّى له تطويعها بعقله وذكائه وأدواته، فتصبح في مجال سيطرته ويستفيد منها، نذكر منها الرياح التي استغلّها لتشغيل مولّدات الكهرباء، والنفط الذي استخرجه من باطن الأرض وحوّله بخطواتٍ لبنزينٍ مثلاً لسيّارته التي تنقله من مكانٍ إلى آخر، والماء الذي جلبه من المحيطات والبحار المالحة، وحلّاها في محطات التحلية العملاقة، واستخدمها للشرب والطبخ والغسيل والزراعة والاستحمام وغيرها، والماء هو أحد المركّبات الكيميائيّة في الطبيعة، والذي يتكوّن من ذرتي هيدروجين وذرةٍ واحدةٍ من الأكسجين، وهو من أهم العناصر الضروريّة لحياة الكائنات الحية جميعاً، ويوجد في الطبيعة بعدة أشكالٍ فهناك الماء السائل مثل ماء الشرب، والصلب مثل الثلج، والغاز مثل البخار، وهو عنصرٌ لا لون ولا طعم ولا رائحة له، ويغطي ما يُقدّر بـ 70% من مساحة كوكب الأرض.

مفهوم ترشيد المياه

هو أن نستخدم الماء ونستفيد منه بأقلّ كميّةٍ وتكلفةٍ ممكنةٍ في جميع مجالات الحياة، ويجب على المجتمع أن يعزّز هذا المفهوم حين يستخدم المياه في الصّناعة والزّراعة والسّياحة، ويجب أن يزيد من حملات التوعية لتغيير العادات الاستهلاكيّة الّتي يمارسها الفرد. 

الهدف من ترشيد المياه

  • الاستخدام الأمثل للمياه الصّالحة للشّرب والحفاظ عليها . التّرشيد بشكلٍ عام للمياه، وخاصّةً في مجالات السّياحة والزّراعة.
  • الابتعاد عن الإسراف الّذي نهى عنه الله تعالى.
  • تخفيض قيمة فاتورة استهلاك المياه.

طرق الحفاظ على المياه

  • الوصول الى طريقة منخفضة التّكاليف في تحلية مياه البحر.
  • زيادة التّوعية في استهلاك المياه لجميع فئات المجتمع.
  • توعية المزارعين بالطّرق الأكثر حفاظا على المياه .
  • استعمال الدشّ أثناء الاستحمام بدلاً من ملء الحوض، وإغلاق الصّنبور وفتحه فقط عند الحاجه للمياه، وعدم الإطالة في الاستحمام. عدم فتح صنبور المياه لمدّة طويلة أثناء الحلاقة وتنظيف الأسنان، ويفضّل تركيب موفّر للمياه.
  • فحص خزّان المرحاض بشكلٍ مستمر حتّى لا يكون هنالك تسريب يسبّب هدر المياه، وينصح بعدم سحب مقبض المرحاض كاملاً إلّا إذا دعت الحاجة إلى ذلك. إجراء فحصٍ دوريّ لحنفيّات المنزل، والعمل على تصليح ما هو تالف منها.
  • تنظيف سخّان المياه لإزالة الترسبّات الداخليّة.

طرق الحفاظ على المياه في الزّراعة

  • استعمال المواد العضويّة لتحسين تركيبة التربة .
  • استخدام الوسائل الحديثة في الريّ، ومن أهمّها الريّ بالتنقيط . استخدام الريّ في الصّباح الباكر أو في المساء .
  • الزّراعة العضويّة لتحسين خصائص التّربة. زراعة النّباتات المحليّة.

ضرورة الحفاظ على المياه ويتوجّب على الإنسان الحفاظ على الماء، فيما يُعرف بترشيد الاستهلاك؛ لئلا يعرّض مجتمعه لمشكلة نقص المياه التي تجعل من الحياة صعبةً، لأنّ الماء يدخل في كل مجالات الحياة من شربٍ واستحمامٍ وطبخٍ وغسيلٍ وجلي وزراعةٍ منزليّةٍ وغسل السيارات وغيرها،

وترشيد الاستهلاك هو: السيطرة على كميّة وتكلفة استهلاك المياه في مختلف مجالات الحياة، وقد حثّ الإسلام على ضرورة الاقتصاد في الحياة عموماً، وعدم الإسراف والتبذير، فقد جاء في القرآن الكريم: “إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين” في إشارةٍ إلى خطورة فعل الاستهلاك غير الممنهج ولا المسؤول من قبل الأشخاص، كما أنّ مسؤوليّة التوعية تقع على عاتق الأهل والمدرسة ومؤسسات المجتمع، بضرورة الحفاظ على النعم والأمور المهمة في حياتنا، حتى يستمرّ تمتعنا بها وخوفاً من فقدانها، وبالتالي المعاناة إثر ذلك، ولا ضير في عقد الندوات والمحاضرات التي توضّح المشكلة وتشرحها، وترفق طرقاً علاجيّةً ووقائيةً للمشكلة هذه.

طرق لتقليل استهلاك المياه

  • غسل السيارة والسجاد وغيرهم بكميّاتٍ محددةٍ من المياه، وعدم استخدام الأنانبيب المطاطيّة التي تهدر المياه.
  • إغلاق صنبور الماء بعد الانتهاء من استخدامه، وعند تنظيف الأسنان والاستحمام والطبخ وغيرها.
  • توفير الماء عن طريق الريّ بالتنقيط عن طريق الأنابيب المطاطيّة المثقوبة الموضوعة بين النباتات.
  • تصليح الأعطال في مرافق المنزل المتعلّقة بالماء؛ تجنّباً للتسريبات التي تنقص من كميّات المياه على المدى البعيد .
  • إستخدام بعض الأدوات التي يتم تركيبها على المرافق المائيّة المختلفة مثل المغاسل وغيرها، وهذه من شأنها أن توفّر المياه.
  • استغلال مياه الأمطار، وجمعها في آبارٍ للاستخدامات المنزليّة المختلفة يوفّر من الماء القادم من الصنبور، وبالتالي يقلّل من فواتير الماء.
  • تحلية مياه البحر، لكن هذا الحل يتطلّب مبالغاً كبيرةً تحوّل الماء المالح إلى ماءٍ قابلٍ للشرب والاستعمال، وتفعل ذلك المملكة العربيّة السعوديّة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *