طرق استهلاك المياه

ما معنى ترشيد استهلاك المياه وما وسائل ذلك

المياه

تعدّ المياه نعمةً خلقها الله تعالى للكون فصدق الله العظيم حين قال: ” وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حيّ “؛ فالماء يمثّل ثلثي سطح الأرض، كما يمثّل ثلثي وزن الإنسان، ويدخل في تركيب جميع الخلايا، وهو أهمّ عنصرٍ للحياة؛ حيث يستعمل في علاج كثيرٍ من الأمراض والمشاكل الصحيّة.

وروي عن سعد بن أبي وقاص عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه نهى عن الإسراف ولو كان على نهر جارٍ، وقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم: (كل واشرب والبس وتصدّق في غير سرفٍ ولا مخيّلة) فالمسلم مأمورُ بالاقتصاد في كلّ شيء، ومنهيُّ عن الإسراف حتّى في الماء. مفهوم ترشيد المياه هو أن نستخدم الماء ونستفيد منه بأقلّ كميّةٍ وتكلفةٍ ممكنةٍ في جميع مجالات الحياة، ويجب على المجتمع أن يعزّز هذا المفهوم حين يستخدم المياه في الصّناعة والزّراعة والسّياحة، ويجب أن يزيد من حملات التوعية لتغيير العادات الاستهلاكيّة الّتي يمارسها الفرد.

الهدف من ترشيد المياه

  • الاستخدام الأمثل للمياه الصّالحة للشّرب والحفاظ عليها .
  • التّرشيد بشكلٍ عام للمياه، وخاصّةً في مجالات السّياحة والزّراعة.
  • الابتعاد عن الإسراف الّذي نهى عنه الله تعالى. تخفيض قيمة فاتورة استهلاك المياه.

طرق الحفاظ على المياه

  • الوصول الى طريقة منخفضة التّكاليف في تحلية مياه البحر. زيادة التّوعية في استهلاك المياه لجميع فئات المجتمع. توعية المزارعين بالطّرق الأكثر حفاظا على المياه .
  • استعمال الدشّ أثناء الاستحمام بدلاً من ملء الحوض، وإغلاق الصّنبور وفتحه فقط عند الحاجه للمياه، وعدم الإطالة في الاستحمام.
  • عدم فتح صنبور المياه لمدّة طويلة أثناء الحلاقة وتنظيف الأسنان، ويفضّل تركيب موفّر للمياه.
  • فحص خزّان المرحاض بشكلٍ مستمر حتّى لا يكون هنالك تسريب يسبّب هدر المياه، وينصح بعدم سحب مقبض المرحاض كاملاً إلّا إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
  • إجراء فحصٍ دوريّ لحنفيّات المنزل، والعمل على تصليح ما هو تالف منها.
  • تنظيف سخّان المياه لإزالة الترسبّات الداخليّة. طرق الحفاظ على المياه في الزّراعة استعمال المواد العضويّة لتحسين تركيبة التربة .
  • استخدام الوسائل الحديثة في الريّ، ومن أهمّها الريّ بالتنقيط .
  • استخدام الريّ في الصّباح الباكر أو في المساء .
  • الزّراعة العضويّة لتحسين خصائص التّربة.

ترشيد استهلاك الماء

جعل الله سبحانه وتعالى الماء وسيلة الحياة والاستمراريّة على هذا الكوكب؛ فالماء هو الذي أكسب كُلَّ شيءٍ الحياة بأمرٍ من الله تعالى، وإنّ الكواكب المحيطة بالأرض تفتقر إلى الحياة فيها لافتقارها إلى الماء؛ لذلك يتحتَّم على الجميع المحافظة على عُنصر الحياة الأول؛ فظهر مفهوم ترشيد استهلاك او استخدام الماء في جميع الدُّول الغنيّة أو الفقيرة بمصادر الماء ونشرها بين النَّاس كثقافةٍ على الجميع الالتزام بها لحِفظ الثَّروة المائيّة التي بدأت بالنُّضوب للأجيال القادمة.

ترشيد استهلاك الماء هي عمليّةٌ اقتصاديّةٌ منظَّمةٌ من قِبل الهيئات المُتخصّصة في أيّ بلدٍ تهدف إلى تقنين استخدام الماء وتوفيره استهلاكه وتبذيره لكن دون المساس بحاجات النَّاس الأساسيّة؛ فأصبح ترشيد استهلاك الماء من ضِمن أولويات الحكومات في معظم دول العالم على مدار السَّنة وليس محصورًا في أوقات الجفاف، أو في الدُّول محدودة المصادر المائيّة. وسائل ترشيد استهلاك الماء عملية ترشيد استهلاك الماء تقع على عاتق المواطن والمؤسسات والجهات المُتخصّصة بتوفير وتقنين استخدام الماء على حدٍّ سواءٍ؛ فلكل واحدٍ من هؤلاء دورٌ في الحِفاظ على الماء حتى نحيا جميعًا،

ومن ضِمن الوسائل لتحقيق ذلك:

معالجة تسرُّب الماء في المنزل: تسرُّب الماء قد يكون مشاهدًا بالعين داخل المنزل؛ فيتوجّب عليك إصلاح مكان التَّسرب فورًا واستبدال المحابس القديمة بأخرى جديدة، أمّا إنْ كان هُناك تسربٌ للماء داخل الجدران؛ فعند الشَّك بذلك يتوجّب عدم استخدام الماء لعدّة ساعاتٍ مع مراقبة مستوى الماء في خزَّان الماء، أمّا إنْ كان التّسرب المائيّ في الأنابيب الخارجيّة؛ فيجب إبلاغ السُّلطات المُتخصّصة.

إعادة استخدام الماء: تعدّ عملية تصريف المياه المُستخدمة في الوضوء والجَلي ضِمن قنواتٍ مخصصةٍ واستخدامها في عمليات الرَّي من أنجع الوسائل للاستفادة من المياه، كذلك استخدام مياه الصَّرف الصِّحيّ بعد معالجتها في محطَّات معالجة المياه العادمة من طُرق ترشيد الماء واستخدامه لرَّي الأراضي الزِّراعيّة.

الحفاظ على مصادر المياه الجوفيّة: وهي المياه الموجودة في باطن الأرض عن طريق تقليل عمليّات حفر التُّربة دون داعٍ، كذلك عند زراعة الأراضي بالنباتات الحوليّة يُفضّل تغطية المساحات التُّرابيّة بين هذه المزروعات بالبولي ايثيلين- نوعٌ من أنواع البلاستيك- لحماية الماء الموجود في التُّربة من التَّبخر بفعل حرارة الشَّمس، ولمنع انجراف التُّربة وتثبيتها يُفضّل زراعة النَّباتات ذات الاستهلاك القليل للماء والتي تمتاز بقدرتها على تحمّل المُناخ الحار مع عدم احتياجها للرَّي.

نَشر ثقافة التَّرشيد بين المواطنين من خلال النَّدوات التي تُعقد في المدارس والمساجد والجمعيات، كذلك حثّ المواطنين على الاقتصاد في استخدام الماء عند الوضوء والتَّغسيل والاستحمام وغيرها.

الماء هو من أهمّ المواد الموجودة في الأرض، وهو المادة الأساسية التي تتكوّن منها كل الأحياء، فكل كائن حي يرجع أصله إلى الماء، والماء يدخل في تكوين جسمه وتركيبه، ثمّ جاء علماء وظائف الأعضاء وغيرهم في هذا الزمان ليؤكّدوا هذه الحقيقة التي أثبتها القرآن الكريم، فقد أجمعوا على أنّ الماء هو حقًا أصلٌ لكلّ الأحياء، وأنّه يدخل في تكوين أجسام الكائنات الحية، وتركيبها، وأجهزتها، والدماء، والسوائل الموجودة فيها، وأنّ الكائنات الحيّة لا غنى لها عن الماء؛ فهي تحتاجه دومًا حتى تستمر في الحياة.

ونظرًا لأهميّة الماء الكبيرة، فإنّ من الواجب على البشر أن يحافظوا عليه، وأن يقتصدوا باستهلاكه؛ وذلك حتى يضمنوا التوفّر الدائم لهذه المادة الضرورية لحياتهم، وقد برزت في زماننا هذا الكثير من الدواعي والأمور التي تحث ّعلى ترشيد استهلاك الماء، والاقتصاد في استعماله، ومنها:

ارتفاع الطلب على الماء، وتناقص حصّة الفرد من الماء في كل عام في بعض البلاد، وموجات الجفاف التي أصابت بعض البلاد، ومن أكثر الدول التي يجب أن تهتمّ بموضوع ترشيد استهلاك الماء هي الدول التي تعتمد في توفير الماء على بعض الطرق المُكْلفة مثل:

تحلية مياه البحر. وقد جاء في شريعة الله الحثّ على ترشيد استهلاك الماء، والنهي عن إهداره، والإسراف فيه؛ فقد جاء في القرآن الكريم النهي عن الإسراف في المأكل والمشرب وفي كلّ شيء، وقد جاء في السنّة النبوية النهي عن الإسراف في الماء حتى لو كان الرجل على طرف نهرٍ جارٍ.

طرق ترشيد استهلاك المياه من الأساليب والطرق التي يُنْصح بها لترشيد

استهلاك الماء: ريّ المزروعات بالطرق الحديثة والاقتصادية، مثل: الري بالتنقيط، والري بالرش؛ فمن المعروف أنّ القطاع الزراعي يستهلك كميات كبيرة من الماء؛ ولذلك يجب الاهتمام بهذا القطاع، وتطوير الأساليب المتّبعة في الزراعة والري. التأكّد من إغلاق صنبور الماء بعد الانتهاء من استعماله.

استخدام قطع توفير الماء، وتركيبها على الصنابير في المنزل.

تغيير الصنابير التالفة التي تُضَيِّع الماء.

الامتناع عن تعبئة حوض الاستحمام بالماء، وذلك لأن فيها هدرًا كبيرًا له. استخدام الكمية المناسبة من الماء في أعمال التنظيف، والطبخ. يفضّل عدم استخدام جلّاية الأطباق والآنية، وإن كان لا بُدَّ، فينصح بملئها تمامًا بالأطباق والآنية، وعدم استخدامها لتنظيف طبق أو طبقين! لا تستخدم الخرطوم في غسل السيّارة، واستخدم السطل، أو بعض الوسائل الحديثة، مثل: أجهزة الرش.

بعض الناس يلعبون بالماء! والماء ليس لعبة؛ فهو ليس من وسائل اللهو والتسلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *