تلوث الماء

حلول للتلوث المائي

يُعرف تلوث الماء على أنّه تغيرٌ فيزيائيٌ أو كيميائيٌ في نوعية المياه وجودتها إمّا بطريقةٍ مباشرةٍ، أو مُلاحَظَة وظاهرة، أو غير مباشرة لا يمكن تحديدها إلّا بواسطة الاختبارات والتجارب، ولتلوث المياه تأثيرٌ خطيرٌ على حياة الكائنات البحرية والتقليل من فرص بقائها في منطقة التلوث، كما يؤثر التلوث على صلاحية المياه المُستخدمة في أغراض شربها من قبل الإنسان وسائر الكائنات الحية التي تُعد المياه مصدر حياةٍ لها.

تلوث المياه هو عبارة عن اختلاط ماء البحار والمحيطات والأنهار والمياه الجوفية أيضاً بمياه المجاري، أو الفلزات أو الزيوت، أو الكيميائيات السامّة، وغيرها من المواد الكيماوية، وهذا التلوث يؤثر على بشكل كبير على الكائنات الحية الموجودة في هذه الأوساط، ويترتب على هذا التلوث العديد من المخاطر منها موت بعض الحيوانات وموت عدد كبير من الناس، وكذلك تراجع في نسبة الغطاء النباتي، وهناك العديد من الطرق التي تساعد على الحدّ من تلوث الماء.

حلول للتلوث المائي

  • مُعالجة مياه الصرف الصحي قبل وصولها إلى التربة أو المسطحات والمجاري المائية الطبيعية؛ مثل البحار والمحيطات.
  • تنظيف البحار من التسربات النفطية الناتجة عن حوادث تصادم المركبات البحرية العملاقة لا سيّما حاملات النفط، وذلك عبر آلياتٍ يُحدّدها الخبراء.
  • عدم دفن المخلفات المُشعة في الصحاري أو المناطق الرملية؛ لأنّها سوف تتسرب إلى خزانات المياه الجوفية. الصيانة الدورية الشاملة لشبكات الصرف الصحي لمنع تسربها إلى مصادر المياه. حماية المياه الجوفية من المخاطر التي تهدد سلامتها، وذلك من خلال بعض الإجراءات التي تمنع الزراعة أو البناء وممارسة النشاط الصناعي بالقرب من المناطق التي يُحتمل وجود المياه الجوفية فيها.
  • إعادة تدوير نفايات المصانع والنفايات المنزلية بدلاً من حرقها في التربة التي سوف تنقل المواد والسموم لاحقاً إلى الماء أو رميها في المصارف ووصولها إلى المياه الجوفية.
  • مراقبة مياه البحار والمجاري المائية بواسطة أخذ عيناتٍ منها وفحصها في مختبراتٍ علميةٍ خاصة للتأكد من جودتها وخلوها من السموم والملوثات.
  • التخفيف من مشكلة تلوث الهواء لتجنب تلوث مياه الأمطار وتحويلها إلى مطرٍ حمضي. نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول ضرورة المحافظة على مصادر المياه ومكوّنات البيئة جميعها. تقنين استخدام المبيدات الكيماوية على نطاقٍ واسع.
  • اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على البيئة عموماً؛ نظراً لارتباط جميع عناصرها ببعضها البعض وإن تعرض إحداها للتلوث يعني بالضرورة تلوث الأُخرى.

 مصادر التلوث المائي

  • مخلفات المصانع.
  • مياه الصرف الصحي.
  • المبيدات الكيماوية.
  • الأسمدة الكيماوية الزراعية.
  • مياه الصرف الزراعي.
  • الملوثات الإشعاعية.
  • التلوث بالطحالب.
  • النفط ومشتقاته.

التلوث بسبب بعض التغيرات البيئية، منها:

  • تغيّر المناخ.
  • التغيّرات المتعلقة بطبقة الأوزون.
  • الأمطار الحمضية.

أنواع التلوث المائي التلوث الطبيعي:

وهو التلوث الذي يغيّر الخصائص الطبيعية للماء وذلك بواسطة تغير درجة حرارته، أو ملوحته، وزيادة نسبة الشوائب والمواد العالقة به، كما أنّ ارتفاع ملوحة الماء في المُسطحات المائية يؤدي إلى تكوّن الرائحة الكريهة فيه، إلى جانب اختلاف لونه وجعل مذاقه غير مُستساغاً.

التلوث الكيميائي: وينتج عن سوء استخدام المواد الكيميائية كمركبات الرصاص، والزئبق، والزرنيخ، والمبيدات الحشرية كذلك، وتنقسم إلى قسمين: الأول قابل للانحلال، والآخر القابل للتفاعل مع الكائنات الحيّة التي تعيش في الماء ممّا يُلحق الأذى بها وبمن يتناولها من البشر كالأسماك.

طرق الحد من تلوث الماء

  • إجبار المنشآت الصناعية والمعامل على إدخال محطات معالجة للمياه داخل منشآتهم، وتقوم هذه الوحدات بتكرير المياه المستخدمة وإخراجها بشكل يتطابق مع المعايير الدولية، وفرض عقوبة رادعة على كلّ شخص لا يلتزم ويتقيد بتطبيق هذا الإجراء. عمل مشاريع للحفاظ على المجاري الطبيعيّة للأنهار.
  • منع استخدام مياه الصرف الصحي في سقاية المزورعات، ومن الأفضل استخدام مياه معالجة، وتشجيع المزارعين على استخدامها، وذلك من خلال تقديم التعويضات لهم على سبيل المثال.
  • تعقيم ومعالجة المياه المستخدمة في المستشفيات قبل تصريفها في شبكة الصرف الصحي. تنظيف مياه الأنهار من النباتات المائية والطحالب وذلك باستخدام أجهزة ميكانيكية، وكذلك من كلّ الأجسام الميته فهذه الأجسام تؤثر بشكل كبير على نظافة المياه ونقائها. فصل آبار مياه الصرف الصحي عن آبار المياه الجوفية.
  • تنظيف أسطح المسطحات المائية من النفط العائم على وجهها والناتج عن حالات الحوادث، ويكون التنظيف إمّا من خلال شفط هذا النفط وتخزينه أو حرقه. التقليل من تلوث مياه الصابورة، وذلك من خلال اتباع طريقتين، الأولى عمل أحواض خاصة وذلك لتفريغ مياه الصابورة فيها، ومن ثم تصفية هذه المياه وأخذ النفط منها وإرجاع المياه إلى البحر، والطريقة الثانية نقل المياه من خزان الصابورة إلى خزان آخر، ومن ثم تنظيف خزان الصابورة بشكل جيد، ومن ثم تتم عملية فصل وترشيح لمياه الصابورة بشكل بطيء، وتعاد المياه إلى البحر، والنفط يوضع فوق ترسبات نفطية سابقة، وتجدر الإشارة إلى أنّ مياه الصابورة هي المياه المستخدمة للتعبئة لتحل محل أوزان البضائع سواء بصورة كاملة أو جزئية في السفن المخصصة لنقل البضائع، وغالباً ما تتسخ هذه المياه بالعوالق العضوية والنفط، وإعادتها لمياه البحار والأنهار والمحيطات يسبب لها التلوث.
  • دفن النفايات المشعة في الأراضي الصحراوية الخالية من السكان، وبهذا يتم حماية الناس من خطر الإشعاعات، وتوفر أيضاً الحماية للخزانات الجوية من هذا النوع من الملوثات.
  • تنظيف مجاري المياه الجوفية.
  • عمل حملات توعية عن تلوث الماء وخطورة هذا التلوث على الحياة على الكرة الأرضية، ويجب أن تكون هذه الحملة واسعة المدى وباستخدام الوسائل الإعلامية المختلفة، من تلفاز وإذاعة وصحف، ومنشورات في الشوارع، وكذلك ندوات، بالإضافة إلى حملات التوعية داخل المدرسة.
  • وضع ميزانية خاصة لدعم المشاريع والأبحاث العلمية التي تسعى إلى ابتكار طرق وإجراءات تعمل على حماية الماء من الملوثات.

 أسباب تلوّث الماء

مياه المجاري التي بدورها تتعرّض للتّلوّث بفعل الميكروبات الضارّة وبعض من الأنواع التابعة للبكتيريا، ويعد سلوك الإنسان غير المنظم حيالها السبب في كونها ملوّثةً لمصادر المياه، حيث تصرف بعض الدول مجاريها في الأنهار والبحيرات مباشرة، او في أماكن قريبة من المياه الجوفيّة فتتسرب بعد زمن لتلوّث الآبار الجوفيّة.

المُخلّفات الصناعيّة تعدّ من أهم ملوّثات الماء، والتي تشمل بدورها المخلّفات الغذائيّة، والألياف الصناعيّة، والمخلّفات الكيميائية الناتجة من المصانع، حيث تؤدي هذه المخلّفات لإصابة الماء بالتّلوّث بفعل كلّ من الدهون، والدماء، والقلويّات، والأصباغ، والكيماويات، والنفط، والمركّبات التابعة للبترول، إلى جانب الأملاح ذات الجانب السام، مثل: أملاح الزرنيخ، والزئبق.

المواد المشعّة: من أشدّ وأخطر أنواع ملوّثات الماء وأخطرها مخلّفات المحطّات الذريّة، والمفاعلات، والتّجارب الذّريّة عندما تصل إلى الماء بشكل أو بآخر حيث قد يتّسم التخلّص منها بالإهمال ويتجاهل المتخلّصون منها القوانين الدوليّة التي تقتضي دفنها في صناديق الرصاص ذات الخصائص المعتبرة على عمق معين، أو تسرّبها الذي يحدث أحياناً.

المخلّفات البشريّة والتي تصدر كما هو واضح من اسمها بفعل العامل البشري. التلوّث الطبيعي وهو عبارة عن ذلك الانجراف الحاصل للموّاد المؤديّة للتلوّث ولبعض من الفضلات، إلى المحيطات ومياه البحار.

المخصّبات الزرعيّة: من المواد الملوّثة للماء والخطرة نظراً لقدرة وصولها إلى المياه الجوفيّة، وبالتالي تلوّثها، إلى جانب قدرة هذه المخصبات الزراعيّة على الانتقال عن طريق كلّ من الصرف والسيول إلى المُسطّحات المائيّة بكافّة صورها والمياه السطحيّة. المبيدات أيضاً من مُسبّبات التلوّث، حيث تنساب هذه المبيدات مع مياه الصرف إلى المصارف، ممّا يؤدّي إلى جانب تلوّث المياه إلى قتل الكائنات البحريّة الكثيرة إضافةً إلى الأسماك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *